بيان فاتح ماي عن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب

 

الخبرالمغربي / بقلم نور الدين لماع

المكتب التنفيذي
بيان فاتح ماي
ان الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بمناسبة فاتح ماي لهذه السنة العيد الأممي للشغيلة والذي يأتي في ظل اجتياح الفيروس الإرهابي الفتاك الذي دمر العالم اقتصاديا وبشريا مخلفا آلاف المصابين والموتى عبر العالم هذه اللآفة عرت على طبيعة النظام الرأسمالي المتوحش والمبني على الاستتمار والربح دون أي اهتمام بالمورد البشري بل إن هناك من يسعى إلى تدويل تشييئ الإنسان في ظل نظام متوحش ابان عن فشله الذريع للنيوليبرالية واقتصاد السوق التي يديرها الاغنياء عبر العالم كما أن فيروس كورونا هو بمثابة إنذار وتحدير لحكام العالم في التفكير الجذي من خلال البحث عن الإجابات الحقيقية من جذورها وطرح بدائل اقتصادية واجتماعية في مواجهة هيمنة الرأسمال وجبروته فأن جميع الإجراءات الاستثنائية التي تطبقها الحكومات قد تتسبب بتدهور الديمقراطية والنزوع إلى سياسة الإستبداد في كثير من مناطق العالم يضاف إليها انهيار الأسواق والنظام الاقتصادي العالمي كما يحل العيد الأممي للعمال، فاتح ماي 2021، هذه السنة، في لحظة تواجه فيها الإنسانية قاطبة، وفي طليعتها الطبقة العاملة وعموم الشغالين، تحدي جائحة فيروس “كوفيد-19″، التي ألزمت معظم الدول بفرض الحجر الصحي، كليا أو جزئيا، على شعوبها، وسد الحدود في وجه بعضها البعض، ووقف الأنشطة الاقتصادية بجل القطاعات؛ وهو الأمر الذي يحول، في ظل هذه الظرفية الاستثنائية، دون احياء هذا اليوم بالشكل الذي اعتادته الطبقة العاملة واطاراتها النقابية المناضلة، والقوى الديمقراطية المساندة لها وللأسف الشديد فحتى البلدان التي نعتبرها متقدمة يتضح وبالملموس أن الجانب الاجتماعي وخاصة الصحي منه سواء من أطر طبية وتمريضية أو مستشفيات وتقنيات علمية لمواجهة الأوبئة كانت ناقصة أن لم تكن منعدمة ان العالم اليوم يقف مذهولا أمام ضعف هذه البلدان رغم الشعارات وما تدعيه من تقدم تكنولوجي في وسائل الإعلام والإتصال والإختراع بكل ما لهده الإخيرة من إنعكاسات سلبية على الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والحقوقية تظل هده الدول تعاني من اللاتوازن بسبب تظخم الإنتاج وإرتفاع البطالة وإنهيار العملات وبالتالي إنهيار القيم الإنسانية كل هدا يستدعي إعادة النظر في المنظومة العالمية الإقتصادية والسياسية وما يدعمها من تحالفات وكدا في مواقفها تجاه تحديات العصر لأجل تحقيق تنمية شاملة ترتقي بالإنسان وتعيد للظعيف والفقير والمظلوم حقه في العيش الكريم والمغرب بإعتباره معنيا بالظرفية الراهنة كان من الدول السباقة بإتخاد التدابير والإحتياطات القبلية لتدبير الأزمة ثمتلت في سن قانون الطوارئ وفرظ الحجر الصحي لكن مقابل ذالك عبرت المرحلة عن هشاشة الاقتصاد والعشوائية في التسيير الإداري بل إن العديد من الفئات الاجتماعية تضررت ماديا بفقدانها مواردها المعيشي وعلى رأسها الطبقة العاملة والمهمشين والعاملين في قطاعات غير مهيكلة وغيرهم من دوي الدخل المحدود ولعل جشع الباطرونا جعلهم فوق القانون التي سنته الدولة نفسها ولذلك بتشغيل الوحدات الصناعية منها والخدماتية وغيرها في انعدام أبسط شروط الوقاية من الوباء مما عرض العديد من العمال والعاملات في قطاعات مختلفة لاصابتهم بالوباء وفي هذا السياق فإن الجمعية اختارت، كالعادة أن تحيي هذا اليوم تحت شعار: ” لنناضل من أجل مغرب أخر من خلال ضمان الإستقرار للطبقة العاملة وعموم الشغيلة عبر توفير الحماية الكاملة من الإصابة بالوباء في أماكن العمل“؛ لتوجيه الاهتمام ولفت الانتباه إلى التهديدات المتعددة، التي باتت تتربص بالطبقة العاملة وسائر المأجورين والمستخدمين. وهي التهديدات المتمثلة، من جهة، في المخاطر المترتبة عن اغلاق المؤسسات والوحدات الإنتاجية والخدماتية، وتعطيل العمل في الأوراش بمختلف أصنافها؛ الشيء الذي أدى وسيؤدي إلى تسريح ملايين العاملين والعاملات بها عبر العالم، والحكم على أغلبهم بالبطالة والحرمان من حقوقهم ومكتسباتهم، وسيتركهم فريسة بيد الرأسمالية المتوحشة، التي تتغذى على الأزمات ولا تنتعش إلا بالكوارث. كما أن الحق في الصحة والسلامة البدنيةللطبقة العاملة والمأجورين، الذين أجبروا على مواصلة العمل في سلاسل الإنتاج غير الحيوية، أو بالمصالح والخدمات الاجتماعية الضرورية، في غياب كامل أو غير كاف للتدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة للحماية من التعرض للإصابة بوباء كورونا القاتل، والحد من انتقاله وتفشيه بين العاملات والعمال أو الموظفين والموظفات؛ كما هو حادث الآن بالعديد من المصانع بالدار البيضاء وطنجة والقنيطرة، أسفي والعرائش أشتوكة أيت باها خاصة تلك التي تشغل أعدادا كبيرة من النساء، أو حسب ما تم تسجيله ببعض السجون من إصابات مرتفعة بين العاملين بها والمقيمين فيها نمودج سجن وارززات عكاشة واللائحة طويلة ورغم أن العديد من الأصوات المحتجة ومن بينها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب التي نددت عبر بياناتها واحتجاجاتها بهذه الممارسات المنعدم فيها الحس الوطني بل راسلت الجهات الوصية بصدد ذالك لكن لا حياة لمن تنادي والتواطؤ أضحى مكشوفا بين السلطة والباطرونا.وفي هدا السياق سبق للجمعية أن طالبت بتأسيس جبهة شعبية من الحركات الحقوقية والاجتماعية وسائر القوى المدافعة عن الحقوق الشغلية، من أجل التصدي الحازم لما سيسفر عنه الوضع الاقتصادي والاجتماعي الناجم عن الأضرار البليغة المتخلفة عن الوباء، والتي ستلقي الرأسمالية النيوليبرالية بكل ثقلها لتحميل عبئها وتكلفتها للشعوب بصفة عامة، وللطبقة العاملة بصورة مباشرة. ومن خلالها ندعو إلى وضع آليات التصدي الجماعي للقمع السياسي والقهر الاجتماعي، ومن أدوات النضال الوحدوي من أجل فرض احترام الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي هدا السياق ومن أجل إنفراج حقيقي نحو مغرب أخر ممكن تعم فيه الكرامة للأنسان عبر الأليات الحقوقية المتعارف عليها كونيا فإنها نطالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشريين وعن معتقلي الحراك الشعبي في الريف، وغيرهم من معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، واسقاط المتابعات وإلغاء المحاكمات الجارية في حق النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، وبالحركة الحقوقية والاجتماعية، وكل الذين اعتقلوا في إطار خرق إجراءات الحجر الصحي
كما تسجل الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب تسخير القضاء في إظفاء الشرعية على ملفات مفبركة من لوبيات الفساد ضد كل الشرفاء في هذا الوطن بغية إصدار أحكام جائرة الهدف منها إسكات كل الاصوات الفاضحة لكل أشكال والمفسدين
وأمام هدا الوضع المقلق والمتأزم فإن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب تدعو إلى
المصادقة الفورية على الاتفاقية رقم 87 حول “الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي”، التي التزمت الحكومة، في إطار الحوار الاجتماعي، بالمصادقة عليها كما أن مقتضيات الدستور المتعلقة بحقوق الشغلية تظل ضعيفة، وأن مدونة الشغل، والمراسيم التطبيقية المرتبطة بها، رغم تضمنها لعدد من المكتسبات الجزئية، تشوبها سلبيات كبرى على مستوى المقتضيات المتعلقة؛ سواء باستقرار العمل، أو بالأجور
· إن الحق في العمل، وفي الحماية من البطالة، والتعويض عنها وعن فقدان الشغل، رغم أنها من الحقوق المضمونة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإننا نجدها تنتهك بشكل سافر وباستمرار في بلادنا، التي تضم ملايين المحرومين من العمل القار، بمن فيهم مئات الآلاف من الشباب ذوي المستويات الجامعية والحاملين للشهادات التقنية والهندسية، ولشهادات الإجازة والماستر والدكتوراه وغيرها من الشهادات العليا.
ان المواقف السلبية لهذه الحكومة الفاشلة بامتياز لم يقف عند هدا الحد بل كان ضد التيار العالمي بالنسبة للدول والحكومات التي تحرم مواطنيها في الظروف العادية اوالاسثثنائية وفي ذالك احترام للقانون في حد ذاته لتفاجئنا الحكومة المغربية باتخاد قرارات أحادية الاقتطاع من أجور الموظفين بل امتد حتى الأطر الطبية والتمريضية التي تضحى من أجل محاربة هذه الافة والتي كان من المفروض تحفيزها بزيادات في اجورها كدعم معنوي واعتراف للتضحيات والمجهودات الجسام بل امتد هذا الحيف إلى الشغيلة التعليمية رغم تضحياتها لم تنجوهي الأخرى من بطش السياسة الفاشلة لهذه الحكومة خدمة لاسيادها الإمبرياليين وفشل سياساتها الزائفة حول الديمقراطية –ديمقراطية الواجهة-المبادرة الوطنية للتنمية البشرية طي صفحة الماضي تنامي الأستغلال المكثف للطبقة العاملة وذالك بضرب الحذ الأدنى للأجور وأجرأة بنود مدونة الشغل خدمة للباطرونا يأتي هدا في ظل تصاعد المد النضالي للعمال في جميع القطاعات ونظالات الجماهير الشعبية جمعاء من أجل سياسة وطنية ديمقراطية شعبية في كافة المجالات (التعليم-الصحة-الشغل-السكن……)
كل هذه الخروقات والانتهاكات والتعسفات الصادرة ضد إرادة القانون من جهات نافدة ينضاف إليها السياسات المتبعة من قبل الحكومات المتعاقبة ابانت عن فشلها في تدبير الشأن العام من خلال هشاشة الوضع الاجتماعي المأساوي المتجسد في مجال الصحة العمومية والتعليم العمومي والحق في الشغل والذي نعتبره كمدخل أساسي لبناء تنمية حقيقية .
لذا فإن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب وبمناسبة فاتح ماي العيد الأممي للشغيلة لا يسعها الا ان :
نحيي عاليا الطبقة العاملة في عيدها الأممي عبر ارجاء العالم والمغربي خصوصا
تطالب الدولة بالاستجابة للمطالب الشغيلة العادلة دون لف أو تأخير أو مناورة
تفعيل القانون في مواجهة الباطرونا التي تجهز على حقوق العمال(الحق في السلامة .
ضرورة الاهتمام بقطاع الصيد البحري وفق سياسة تشاركية مع الممثلين الحقيقين للقطاع واعتماد الحوار كأسلوب ناجع لتحقيق توازن يضمن حقوق الإجراء ويساعد في محاربة الفساد والاستبداد المستشري في هذا القطاع.
وبهذه المناسبة تعبر الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن تضامنها التام مع كل فئات المعطلين في نضالهم المشروع من أجل الحق في الشغل، وتطالب الحكومة بوضع سياسة اقتصادية واجتماعية تضمن الشغل والكرامة للجميع، ونهج أسلوب الحوار الجاد والمسؤول مع سائر هيئات المعطلين/ت،
كما تطالب باحترام حق الاستقرار في العمل بالنسبة لسائر الأجراء، وبإرجاع العاملات والعمال المطرودين، ضدا على الحق والقانون، إلى عملهم، وفي مقدمتهم ضحايا الاعتداء على الحريات النقابية.
وتجدد الجمعية تضامنها مع الآلاف من عضوات وأعضاء “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، والذين يخوضون معارك قاسية من أجل الادماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وتدين مختلف أشكال القمع التي يتعرضون له؛ سواء أثناء تنظيم مسيراتهم السلمية أو من خلال الاجراءات الادارية التعسفية وتوقيف الأجور والمتابعات القضائية وتطالب الحكومة بالإسراع بتنفيد مطالب الاساتذة والأستاذات، وبتحسين الأوضاع المادية وظروف العمل لكافة أسرة التعليم، تماشيا مع توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية لسنة 1966، المتعلقة بأوضاع المدرسين؛ وذلك بما يضمن حقوقهم وحقوق التلاميذ في تعليم عمومي جيد.
· وبشأن الحريات والحقوق النقابية، تسجل الجمعية استمرار وتصاعد الخروقات السافرة في هذا المجال،
تعلن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب تضامنها مع العاملات وخصوصا ضحايا التحرش الجنسي أو الإتجار بالبشر.
وفي الختام، تؤكد الجمعية عزمها على مواصلة دعمها لكل المطالب الرامية إلى إقرار وتعزيز حقوق العاملات والعمال، ومشاركتها الدؤوبة في كل أشكال النضال الوحدوي، التي تروم اجتثاث الفساد والاستبداد، واستئصال جذور الظلم والقهر، وبناء مجتمع المواطنة، والكرامة، والحرية، والمساواة، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، الذي تسود فيه كافة حقوق الإنسان.
عن المكتب التنفيذي:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *