قرارات استباقية تفضح تخبط الحكومة وفشلها في تدبير الجائحة

يبدو أن الحكومة المغربية تعيش في واد والشعب في واد آخر . لا تتوانى الحكومة المغربية عن التعبير بمناسبة وبدونها عن المبادرات الاستباقية التي تدعي بأنها جنبت المغرب الأسوء بخصوص فيروس كورونا ، لا ننكر بأنها بذلت مجهودات كبيرة في هذا الميدان ، لكنها مجهودات لا تدخل في إطار استراتيجية عامة توفق بين حماية صحة المواطنين وحماية مصادر عيشهم وضمان انسياب علاقاتهم الاجتماعية واستمرارها بما لا يخلق تصادما بين قرارات وإجراءات الحكومة ورغبات وحاجيات المواطنين على كل المستويات . على الحكومة أن تبذل مجهودا من أجل الإنصات لنبض الشارع والتعرف على مشاكله الحقيقية الظرفية والهيكلية وألا تتخندق في مواقع الاسثتناء ومن يملك وحده الحقيقة . إن السياسة المتبعة من قبل الحكومة ، اليوم كما بالأمس ، تعري فقرا فكريا وفي القدرة على إبداع الحلول القمينة بوضع البلاد على خط النمو الحقيقي والديمقراطية بعيدا عن البهرجة والفولكلور السياسي وتقربنا كل يوم من برميل بارود الاحتقان الاجتماعي و الشعبي الذي قد يضع كل مكتسباتنا في مهب الريح وقد يفتح أبواب الاستقرار السياسي للبلاد على المجهول ، في ظرفية أمنية إقليمية ودولية ندرك جميعا درجة خطورتها . لقد حان الوقت للاعتراف بفشل حكومة العثماني في تدبير الوضع الناجم عن جائحة كورونا ويجب البحث عن بديل في مستوى المرحلة .
المصطفى الفارح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *