ماذا فعل رئيس البرلمان المغربي عندما قيل له بأن وئام لمحارشي هي أصغر نائبة برلمانية ؟

عندما قال السيد رئيس البرلمان الحبيب المالكي في الجلسة البرلمانية التي انعقدت اليوم بحضور رئيس الحكومة  بأنه قيل له بأن وئام لمحارشي النائبة البرلمانية في فريق حزب الأصالة والمعاصرة هي أصغر نائبة برلمانية ، كان واضحا بأنه  يرسل إشارات ورسائل مفادها بأنه يعرف كل شيء . لقد ورط نفسه لأن مخبره لا بد وأن يكون قد أخبره كذلك بأن النائبة البرلمانية الشابة ، إضافة لكونها أصغر برلمانية فهي أكثرهم تغيبا ولا تسمح لها ظروف متابعة دراستها بالخارج من متابعة أشغال البرلمان وجلساته . السيد رئيس البرلمان فقيه في السياسة وفي القانون وهو أدرى بعمله ويعرف شغله جيدا ، ولو لم يكن كذلك لما نجح في الفوز برئاسة البرلمان وهو ينتمي لحزب ، رغم عراقته ، بالكاد استطاع تكوين فريق برلماني .
عادت أصغر شابة لمقعدها البرلماني ، ربما بعد أن غادرت مقعدها الدراسي ولبت نداء الوطن للمساهمة في محاربة فيروس كورونا ومن أجل الدفاع عن منصبها وكرسيها . تبين ذلك من خلال مداخلتها في قبة البرلمان والتي حرصت فيها على نشر كل الأرقام الخاصة بشباب منطقتها ودائرتها الانتخابية . خلافا لما سبق وأن صرح به والدها البرلماني ، ولابد من التذكير  بأن والدتها برلمانية هي كذلك  ، بأن ابنته تتعرض لهجوم هي وعائلته من أجل تصفيته سياسيا ، لقد دخلت الصغيرة صراع المنافسة الانتخابية باكرا . ماذا أعد الرئيس الفقيه  لمحاربة الريع السياسي حتى لا يتحول برلماننا إلى مجلس للعائلات .
المصطفى الفارح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *